تتسبب بعض الشركات في مشاكل كبيرة بسبب اعتمادها على التخمين عند تحديد أجور الموظفين، مما يؤدي إلى انعدام المساواة في الأجور وانخفاض رضا الموظفين. حيث تشكل الأجور نسبة كبيرة من نفقات الشركات، لذا يجب على الشركات اتباع منهجية علمية لتحديد الأجور.
تقول إحدى الاستشاريات المتخصصات في إدارة الموارد البشرية: “غالبًا ما يكون هناك مجال كبير للتحسين، وعندما تمنح الشركة أجوراً عادلة لموظفيها، تنعدم المشاكل المتعلقة برضا الموظفين عن أجورهم. وهذا يعني بالضرورة أن تقاضي الموظفين أجوراً غير عادلة سيجعلهم يتركون الشركة عاجلاً أم آجلاً.”
إليك سبع نصائح حول كيفية تحديد أجور عادلة للموظفين:
1. إعداد أوصاف وظيفية مفصلة:
تعكس الرواتب مستوى المهارات والخبرة والمؤهلات والمسؤوليات المطلوبة لوظيفة معينة. لذا، ينبغي لك المعرفة التامة بهذه العناصر لإدراك الجهد المطلوب لتنفيذ مهام الوظيفة من قبل الموظف، وإلا سيكون من الصعب تحديد الأجر العادل لتلك الوظيفة.
2. المقارنة المعيارية:
ليس من السهل تحديد الأجر العادل لوظيفة ما حتى في حال إدراك الجهد المطلوب للقيام بمهام الوظيفة. ننصحك بالمقارنة المعيارية مع الوظائف المشابهة في الشركات المشابهة. يمكنك القيام بهذه المقارنة عن طريق استقصاءات الرواتب المهنية التي تقدمها شركات متخصصة.
3. إعداد سلم رواتب ومزايا:
يقوم كثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة بالموافقة على الأجر الذي يطلبه شخص مرغوب تعيينه، لأنها تفتقر إلى المعلومات الصحيحة في هذا الشأن.
ومن هنا تأتي أهمية وجود سلم أجور ومكافآت واضح لجميع وظائف الشركة. يحدد سلم الأجور ما يجب دفعه للموظفين، كما أنه يبث شعور الإنصاف بينهم. نحن نوصي بشدة بإعداد سلم أجور يحتوي على حدود دنيا ومتوسطة وعليا عادلة لكل وظائف الشركة وبما يتوافق مع الأجور المعروضة في السوق، على أن يتم ذلك بشكل علمي مدروس بعيداً عن التخمين.
4. التركيز على القيمة الإجمالية التي يتقاضاها الموظفون:
عند تحديد الحدود الدنيا والمتوسطة والعليا لأجر كل وظيفة، أنظر في القيمة الإجمالية لما يتقاضاه الموظف، ويشمل ذلك المزايا والحوافز والمكافآت الأخرى. من شأن ذلك منحك إمكانية لزيادة الأجور مستقبلاً، ومنحك أفضلية تفاوضية.
5. الواقعية والعقلانية:
إن أردت أن تطاع، فاطلب المستطاع. إذا كانت الوظيفة الشاغرة في الشركة تتطلب ثلاث سنوات من الخبرة، فلا تشترط امتلاك المتقدمين لعشر سنوات من الخبرة مقابل أجر يتقاضاه موظف لا تتجاوز خبرته ثلاث سنوات.
6. إجراء تقييم صحيح لاحتياجات الشركة:
إذا كانت الشركة بحاجة إلى موظف مبيعات يتمثل دوره في البحث عن عملاء جدد، فمن الممكن في هذه الحالة أن تعرض على المتقدم للوظيفة أجراً أساسياً قليلاً وعمولة كبيرة. أما إذا كانت الشركة بحاجة إلى شخص تناط به مسؤولية الاحتفاظ بالعملاء وخدمتهم، فينبغي عليك إدراك أن ذلك الشخص لن يكون لديه الوقت الكافي للبحث عن عملاء جدد. لذلك، فمن الحكمة أن تدفع له أجراً أساسياً أكبر، مع نسبة معقولة من الحوافز.
7. مكافآت غير نقدية:
هناك خطأ شائع ترتكبه الشركات الصغيرة يتمثل في محاولة التنافس مع الشركات الكبيرة بخصوص الرواتب. واقع الأمر أن أغلب الشركات الصغيرة ليست قادرة على ذلك، غير أنها تستطيع تقديم المزيد من المكافآت غير النقدية مثل تطوير المهارات واكتساب الخبرة. يكمن التحدي هنا في العثور على الأشخاص الذين ينجذبون إلى هذا النوع من المكافآت.
باتباع هذه النصائح، يمكن للشركات تحديد أجور عادلة تساهم في رضا الموظفين واستقرارهم، مما يعزز من كفاءة العمل ويساعد في تحقيق أهداف الشركة بفعالية.