إن إنشاء نظام أجور فعال لشركتك هو استثمار يستحق العناء. يمكن لنظام الأجور المدروس جيدًا أن يساعدك على جذب المواهب والاحتفاظ بها وتحفيز الأداء العالي وتحقيق أهداف عملك، سنشاركك هنا بعض الطرق لتحديد نطاق الأجور المناسب لشركتك …

1. تعرّف على مستوى الأجور في السوق

لمعرفة الأجر الذي يتوقعه الموظف لشغل وظيفه معينة، ينبغي عليك العلم بمتوسط الأجر في السوق لتلك الوظيفة. كما يمكِّنُك ذلك من إدراك ما إذا كانت شَرِكَتُكَ قادرة على دفع أجر تلك الوظيفة أو لا؛ هذا وتساعد معرفة متوسط الأجور في السوق على توفير معلومات حول كيفية تأثير المؤهلات الأكاديمية والشهادات المهنية ومستويات الخبرة على الأجور، وهي معايير أساسية في تحديد نطاق الأجر كما قلنا سابقاً. 

 

2. من المهم تقييم المناصب الوظيفية قبل إعداد سُلَّم الأجور التي ستدفعها للموظفين. 

ابدأ ذلك من خلال إعداد وصف تفصيلي للمنصب الوظيفي يحتوي على المسمّى الرسمي للوظيفة، والمسؤوليات والمتطلبات المرتبطة بها، وأية معلومات أخرى ذات صلة. فكّر بعد ذلك بالقيمة التي تضيفها كل وظيفة إلى شَرِكَتِك، يمكنك ذلك من خلال الإجابة عن هذه الأسئلة: كم تحتاج من الوقت والطاقة للقيام بمهام الوظيفة بنفسك؟ ما الأجر الذي ستطلبه مقابل أداء تلك المهام؟ ما نوع الخبرة والشهادات اللازمة للقيام بمهام الوظيفة؟ من شأن كل ذلك تمكينك من تحديد الموظفين المثاليين المرغوبين والأجر الذي ستدفعه لهم.

 

3. بإدراك القيمة التي تضيفُها وظيفة ما إلى شركتك ومتوسطُ الأجر في السوق، ستتمكَّن من تحديد الأجر الأدنى والمتوسط والأعلى الذي ستدفعُه لتلك الوظيفة. 

أنظر في ذلك إلى مؤهلات الشخص واسأل نفسَك: ماذا لو قامت شركة منافِسة بتعيين ذلك الشخص، هل سيمنحها ذلك أفضلية تنافسية؟ إذا كان الجوابُ: “نعم”، فيمكن لذلك الموظف أن يتقاضى الأجر الأعلى الذي تم تحديده لتلك الوظيفة، طبعاً هذا في حال عدم قدرتِك على تعيين موظف بنفس المؤهلات وبأجر أقل؛ أما إن كنتَ قادراً على ذلك، فادفع الحد الأدنى، ومن هنا، يكون تحديد نقاط دنيا ومتوسطة وعليا للأجر بمثابة وسيلة ممتازة للتفاوض مع الشخص المرغوب لشغل الوظيفة. 

 

4. إمنح الموظفين مزايا. يمكِنُك إرضاء الموظفين من خلالِ مزايا تمنحها لهم مع بقائك قريباً من سُلَّم الأجور الذي قمتَ بوضعه في شِرِكَتِك؛

تشمل مزايا الموظفين الشائعة: التأمين الصحي، وتخفيضات على الرسوم المدرسية، وعضوية الأندية الرياضية، والمكافآت النقدية والمعنوية، وغالبًا ما تعمل هذه المزايا على قبول الموظفين للعرض الذي تقدّمُه الشركات لهم. ستتحمل بطبيعة الحال تكلفة هذه المزايا، لكن تلك التكلفة ستكون أقل بكثير من رفع حدود الأجور المعمول بها في شِرِكَتِك.

 

5. عليك أن تتوقع قيام الموظفين بالتفاوض على زيادة أجرِهم. 

تذكر أنَّ الموظف الموهوب يُدرك قيمته المِهنية في السوق، وأنَّ شَرِكَتِك قد استمثرت في تدريبه وتطويره، وأنَّ تعيين غيرُه سيحمِّل الشركة تكلُفَة باهِظة؛ لذا أنصحك بقبول التفاوض والتحلّي بالمرونة والوسطيّة المُرضية للطرفين، إذ من شأنِ ذلك بث مشاعر الامتنان والتقدير لدى الموظفين، وبالتالي رفع مستوى أدائِهم وولائِهم.

 

6. الطرق الأكثر استخداماً في إعداد  سُلَّم الأجور:

طريقة المتوسط السائد: تعرّف على الأجور التي تدفعها الشركات الأخرى لشغل المناصب الوظيفية المماثلة في شَرِكَتِك على أن تكون تلك الشركات في نفس القطاع والمنطقة الجغرافية، ثم قم بإعداد سُلَّم الأجور الخاص بشَرِكَتِك وفقًا لذلك.

 

7. طريقة تقييم الوظائف وتدريج الأجور:

قم بتقييم كل منصب وظيفي بناءً على معايير معينة، ثم حدد نطاق الأجر الذي تراه مناسباً ومتناغماً مع السوق. 

طريقة التوافق الإداري، تتمثل هذه الطريقة في قيام الإدارة العليا بتحديد أجر كل منصب وظيفي دون الاعتماد على أي أسلوب أو نهج. لكن تذكر أن هذه الطريقة تؤدي غالباً إلى عدم تناغم الأجور في شَرِكَتِك مع تلك السائدة في السوق، مما يؤدي إلى شعور الموظفين بالاستياء من عدم المساواة، وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى بث مشاعر عداء للشركة في أنفسهم.

 

8. كما ننصحك بتطبيق نظام الحوافز المالية والمعنوية في الشركة

كوسيلة لإظهار التقدير للموظف المستحق وزيادة الولاء للشركة. يتم تحديد الحوافز المالية والمعنوية بالتنسيق مع الإدارات المعنية. تجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد نظام حوافز موحد لجميع الشركات، حيث تختلف الحوافز حسب سياسات الشركة وحجمها وقدرتها المالية.

نصائح إضافية:

احصل على مشورة مختص: قد ترغب في استشارة أخصائي موارد بشرية أو مستشار مالي للمساعدة في تطوير نظام أجور فعال لشركتك الصغيرة.

كن عادلاً: تأكد من أن نظام الأجور الخاص بك عادل وغير تمييزي.

كن شفافًا: تواصل مع موظفيك حول نظام الأجور وكيفية تحديد رواتبهم. كن مرنًا: قد تحتاج إلى تعديل نظام الأجور الخاص بك مع تغير احتياجات شركتك.